محمد بن جرير الطبري
279
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
يقول : من جاء بلا إله إلا الله = ( ومن جاء بالسيئة ) ، قال : الشرك . 14291 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون ) ، ذكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : الأعمال ستة : مُوجِبة ومُوجِبة ، ومُضْعِفة ومُضْعِفة ، ومِثْل ومِثْل . فأما الموجبتان : فمن لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة ، ومن لقي الله مشركًا به دخل النار . وأما المضعف والمضعف : فنفقة المؤمن في سبيل الله سبعمئة ضعف ، ونفقته على أهل بيته عشر أمثالها . وأما مثل ومثل : فإذا همّ العبد بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، وإذا هم بسيئة ثم عملها كتبت عليه سيئة . 14292 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شيخ من التيم ، عن أبي ذرّ قال : قلت : يا رسول الله ، علمني عملا يقرِّبني إلى الجنة ويباعدني من النار . قال : إذا عملت سيئة فاعمل حسنة ، فإنها عشر أمثالها . قال : قلت : يا رسول الله ، " لا إله إلا الله " من الحسنات ؟ قال : هي أحسن الحسنات . ( 1 ) * * * وقال قوم : عني بهذه الآية الأعراب ، فأما المهاجرون فإن حسناتهم سبعمئة ضعف أو أكثر . * ذكر من قال ذلك : 14293 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا معاذ بن هشام قال ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري في قوله :
--> ( 1 ) الأثر : 14292 - ( ( شمر بن عطية الأسدي الكاهلي ) ) ، ثقة ، مضى برقم 11545 . وهذا خبر ضعيف ، لجهالة ( ( شيخ من التيم ) ) . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 64 ، ونسبة إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه . ولم ينسبه إلى الطبري .